بومرداس: متشردون يرفضون التكفّل لاعتيادهم التسول!

كشفت مديرية النشاط الاجتماعي لبومرداس، أنه يتم كل ليلة التكفّل بثلاثة أو أربعة أشخاص دون مأوى على مستوى بلديات الولاية، في سياق عمل اللجنة التضامنية مع المشردين التي تضمن عدة مصالح، ولفتت لكون بعض الحالات ترفض التحويل الى المأوى المخصص للأشخاص دون مأوى أو الى  ملحقة ديار الرحمة في انتظار إعادة إدماجها بسبب اعتيادها على التسول.

وذكرت السيدة مختارية داسي، أن اللجنة المكلفة بالبحث عن الأشخاص دون مأوى والتي تتكون من مصالحها ومصالح الحماية المدنية، الأمن والصحة قد انطلقت في عملها منذ خمسة أشهر، مع مضاعفة خرجاتها وتدخلاتها خلال فصل البرد والأمطار، في خطوة تضامنية مع الأشخاص المشردين ومنه إحصاء ما بين 3 إلى 4 حالات لمشردين يتكفل بهم كل ليلة، مع محاولة إقناع هؤلاء بالتحويل الى هياكل مخصصة لهذه الفئة تحديدا ومنها مركز قورصو، للأشخاص دون مأوى والكائن بمنطقة بن رحمون، أو بتحويل بعض الحالات من الرجال الى ملحقة ديار الرحمة ببلدية الناصرية في انتظار إعادة إدماجها في وسطها العائلي.

وحسب المديرة فان هذه الخطوة تتم بعد إجراء تحقيق اجتماعي معمق، من اجل إعادة الإدماج سواء في وسطهم العائلي أو في المستشفيات تبعا لكل حالة، وقالت بأن أغلب الحالات للأشخاص دون مأوى هي نفسها التي يتعامل معها ببلدية معينة يتم مصادفتها ببلدية أخرى ليلا، مؤكدة بأن بعض الحالات قد اعتادت التسول لذلك ترفض المساعدة المقترحة عليها من طرف اللجنة،منهم بعض المشردين جاءوا من ولايات أخرى لغرض التسول.

كما أن بعض المشردين يلوذون بالفرار بمجرد رؤية أعوان اللجنة يحاولون التقرب منهم من اجل المساعدة، وهو ما يطرح ـ حسب المسؤولة ـ عدة تساؤلات حول الغاية من التشرد.

وذكرت المتحدثة في هذا السياق حالة المتشردة التي اتخذت من موقف الحافلات بحي 1200 مسكن وبالضبط قبالة مسجد ابن خلدون ببلدية بومرداس مأوى لها، بأن التحقيق بشأنها والذي تم مع مصالح دائرة بومرداس، قد أظهر امتلاكها لسكن فردي ببلدية قورصو، وقد تمت مداهمته مع المصالح المختصة كونه قد شغل من طرف أسرة بطريقة غير قانونية، وأرجعت المتشردة لشقتها ولكنها هجرتها مجددا مفضلة بذلك حياة التشرد.

المصدر: المساء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Pin It on Pinterest